السيد حامد النقوي
740
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
محلّ الخلاف - اضطرّوا إلى أن يطعنوا في أبى هريرة و قالوا إنّه كان متساهلا في الرّواية و ما كان فقيها ، و القياس على خلاف هذا الخبر لأنّه يقتضى تقدير خيار العيب بالثّلث و يقتضى تقويم اللّبن بصاع من تمر من غير زيادة و لا نقصان و يقتضي إثبات عوض في مقابلة لبن حادث بعد العقد . و هذه الأحكام مخالفة للاصول فوجب ردّ ذلك الخبر لأجل القياس ] ، إلخ . و ابن حجر عسقلانى هم طعن حضرات حنفيّه در روايت مصراة بسبب آنكه از روايت أبو هريره است ذكر كرده بمقام جواب به جوش و خروش آمده و خذلان و بدعت و ضلالت اين حضرات ثابت فرموده ، چنانچه در « فتح البارى » در كتاب البيوع گفته : [ قال الحنابلة : و اعتذر الحنفية عن الأخذ بحديث المصراة بأعذار ، فمنهم من طعن في الحديث لكونه من رواية أبى هريرة و لم يكن كابن مسعود و غيره من فقهاء الصحابة فلا يؤخذ بما رواه مخالفا للقياس الجلىّ . و هو كلام آذى به قائله نفسه ، و في حكايته غنى عن تكلّف الرّد عليه ، و قد ترك أبو حنيفة القياس الجلىّ لرواية أبى هريرة و أمثاله كما في الوضوء بنبيذ التّمر و من القهقهة في الصلاة و غير ذلك . و أظنّ أنّ لهذه النّكتة أورد البخاريّ حديث ابن مسعود عقب حديث أبى هريرة إشارة منه إلى أنّ ابن مسعود قد أفتى بوفق حديث أبي هريرة ؛ فلو لا أنّ خبر أبي هريرة في ذلك ثابت لما خالف ابن مسعود القياس الجلىّ في ذلك . و قال ابن السّمعاني في الاصطلام : التّعرّض إلى جانب الصّحابة علامة على خذلان فاعله بل هو بدعة و ضلالة و قد اختصّ أبو هريرة بمزيد الحفظ لدعاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم له ، يعنى المتقدّم في كتاب العلم و في أوّل البيوع ] . و ابن كثير شامى در « تاريخ » خود بعد ذكر قدح إبراهيم نخعى در أبو هريره گفته : [ و قد انتصر ابن عساكر لأبي هريرة و ردّ هذا الّذى قاله إبراهيم النخعيّ و قد قال ما قاله إبراهيم طائفة من الكوفيّين ، و الجمهور على خلافهم ، و قد كان أبو هريرة من الصّدق و الحفظ و الدّيانة و العبادة و الزّهادة و العمل الصّالح على جانب عظيم ] .